خلف بن عباس الزهراوي

341

الجراحة ، المقالة الثلاثون من التصريف لمن عجز عن التأليف

الجهة المجروحة وحذر العليل الامتلاء والشراب والأطعمة الغليظة فأن منع من فصده مانع فليقلل من الطعام ولا يقرب اللحوم ولا الأشربة ويحمل على الجرح أن حدث به ورم حاد قطنة مغموسة في دهن الورد وحده أو مع الشراب الذي فيه قبض وأن أمنت الورم الحاد فأحمل على الجرح إن كان طريا بدمه ولم يغيره الهواء الذرور الذي أنا واصفه لك بعد قليل وأما إن كان قد غيره الهواء فأحمل عليه بعض المراهم حتى يمد القيح ثم عالجه حتى يبرأ فإن كان الجرح كبيرا وكان من قطع سيف أو نحوه ولم تجتمع شفتاه بالرفائد فأجمعه بالخياطة على ما أنا واصفه لك في خياطة جراح البطن فأن كان الجلد قد انكشف عن العظم وتعلق ولم يكن امتساكه إلا في معلاق يسير فاقطعه ثم عالج الجرح بأدوية تحدث فيها لحما صلبا عوض الجلد وأمر العليل أن يتغذى بأغذية فيها « 1 » متانة مثل الرأس والهرايس ونحوها فأن وجدت في الجلد عفنا ولم يلصق بالعظم فاقطع العفن كله وارم به ثم عالجه وإن كان في هذه الجراحات شريان أو عرق ينزف الدم منه ولم ينقطع بالأدوية ففتش على الشريان فأن أصبته لم ( ينبتر فأبتره ) « 2 » بالمبضع واربطه وأن دعت الضرورة إذا لم ينفع ما ذكرنا فاكوه حتى ينقطع الدم . فأن كانت هذه الجراحات صغارا بساطا « 3 » فأمرها سهل هين ينبغي علاجها بأن تذر عليها هذا الذرور وهي بدمها قبل أن يغيرها الهواء وصفة الذرور أن يؤخذ من اللوبان جزء ومن الشيان « 4 » جزء أن ومن الجير المطفأ أو غير المطفأ ثلاثة أجزاء يسحق الجميع وينخل ويحشى به الجرح وتشده شدا جيدا حتى يلصق عليه لصوقا جيدا حتى ينعقد

--> ( 1 ) فيها : محذوفة من ( ب ) . ( 2 ) ( ينبتر فأبتره ) : محذوفة من ( ب ) . ( 3 ) سلطا : في ( ب ) . ( 4 ) الشيان : نوع من الأدوية يستعمل للعين وقد يستعمل لغيرها والشيان يقال على الصمغ المجلوب من جزيرة سقطري وهو المعروف بدم الأخون .